عشرة فوارق جوهرية بين النشر الورقي والنشر الإلكتروني

سوف نجري مقارنة بين دور النشر الورقية والإلكترونية، مع أرقام تقريبية وليست حاسمة.

النشر الورقي:

النقطة الأولي: إذا قدمت مخطوطتك لدار نشر ورقية، وسواء أكانت دارًا شهيرة أو متوسطة، أو حتى مغمورة؛ فعليك أن تنتظر. عملية النشر تستغرق من ثلاثة أشهر لعام تقريبًا!
لاحظ أننا لم نحسب الفترة التى يُقرأ فيها مخطوطك، ويتم البتّ فيه؛ من حيث القبول أو الرفض.
النقطة الثانية: معظم العقود التى تجري مع الكتّاب يستأثر فيها الناشر بمعظم الحقوق، من ترجمة، ونشر إلكتروني، وتحويل النص لدراما، أي أن الناشر يقاسمك النجاح، وربما بنسبة أكبر من نسبتك!
النقطة الثالثة: في حالة لو تمّ النشر على حساب الدار؛ فنسبتك تكون 10%، ولو كنت مشاركًا في التكاليف؛ فنسبتك تكون 30% تقريبًا…
 النقطة الرابعة: لا توجد شفافية من دور النشر الورقية للأسف؛ فأنت لا تعرف كم كتابًا طُبع بالفعل، ولا تعرف النسخ التي عادت للمخازن. وأغلب دور النشر لا تعطي الكاتب تفاصيل عن النسخ التى أعطيتْ لمكتبات التوزيع الصغيرة في الأقاليم والمحافظات وخارج مصر، ودومًا هناك شكاوي من كذا وكذا. من جرّب منكم النشر الورقي؛ سيعرف عما أتحدث بالضبط.

النقطة الخامسة: تري أيهما يقوم بتسويق الكتاب أكثر: الكاتب أم الناشر؟ بخلاف دار الشروق، والتي تسوِّق لكتّابها وكتبها جيدًا؛ فإن معظم دور النشر الورقية تكتفي بصفحة للدار على الفيس وتويتر، وإعلان عن الكتب، ودمتم! لكن الكاتب تكون حركته في التسويق أكبر وأكثر؛ فهو عندما يقوم بعمل حفل توقيع يعزم أصحابه ومحبيه، ويقوم بالتواصل معهم دومًا.. الخ. طبعًا المفروض أني فعل الكاتب هذا؛ فهذه ألف باء تسويق، لكني أري أن دور النشر الورقية لا تبذل الكثير من الجهد من أن تروِّج لكتبها.
النقطة السادسة: لو حدثت أخطاء في الطبعة؛ فأنت مضطر لانتظار الطبعة الجديدة من أجل إصلاحها، ومسألة تغيير الغلاف وخلافه، أمور تأخذ وقتًا حتى تتم.
النقطة السابعة( وهي مهمة جدًا): لا توجد إحصائيات بخصوص المشترين. أنت لا تعرف من اشتري كتابك، ومن أي منطقة، ولا تعرف الفئة العمرية المهتمة به، وهل الرجال أم النساء من يهتمون بكتابك أكثر. وجود إحصائيات دقيقة أمر لا تهتم به دور النشر على الإطلاق، على الرغم من أهميته البالغة؛ فامتلاك قاعدة بيانات خاصة بالمشترين، تدعم مبيعاتك، واتجاهاتك فيما بعد، وتساعد على التسويق بشكل عملي واضح.
النقطة الثامنة: عليك أن تنتظر شهورًا، وربما سنوات لكي تقبض أرباحك، هذا إذا قبضت أصلًا؛ إذ أن دور النشر تتعامل معك بحماس في البداية، ثم سرعان ما يتسربون من بين أصابعك، ولا تقدر على قبض مليم أحمر منهم!
النقطة التاسعة: لو حقق كتابك نجاحًا كبيرًا؛ فالكتاب سيتم قرصنته إلكترونيًا، وتزويره في سور الأزبكية، وفي الحالتين لن تقبض شيئًا، والطبعات ستقل. صحيح أن اسمك سيصير مثل الطبل( وهو هدف في حد ذاته لو أخذت رأيي!)، لكن للأمر مساوئه بدون شك. أما لو لم يحقق كتابك نجاحًا فستتوقف الطبعات، وسيسحب النسيان بأذياله على كتابك.
النقطة العاشرة: هناك دومًا مشكلة في التوزيع؛ فستجد بالخارج من يبحث عن كتابك ولا يجده؛ إذ أن كمية الكتب تكون محدودة، ناهيك عن مصاريف الشحن، وهي أمور تعمل لها دور النشر ألف حساب.
النشر الإلكتروني:
النقطة الأولي: بمجرد أن تنتهي من كتابك، وإعداد الغلاف؛ سيتم نشر كتابك خلال أيام معدودة، وربما ساعات لو استخدمت منصة بيع إنجليزية.
النقطة الثانية: أنت تملك الحقوق الكاملة لكتبك دون شريك.
النقطة الثالثة: لو نشرت كتابك من خلال دار نشر إلكترونية بعقد؛ فنسبتك ستكون 40% على الأقل، وقد تزيد. لو نشرته من خلال منصة نشر إنجليزية حرة، ومن غير عقد؛ فستكون نسبتك 90% وقد تزيد!
النقطة الرابعة: لوحة المتابعة الخاصة بك سيمكنك من خلالها معرفة عدد النسخ المباعة بالضبط، وفي لحظتها. أي لن تنتظر ساعات، أو أيامًا، أو شهورًا!
النقطة الخامسة: لو كان الناشر دار نشر إلكترونية، مثل سيبويه؛ فسوف تقوم هي بالتسويق، وأنت أيضًا ستعزز كتابك، ولو قمت بنشر كتابك من خلال منصة حرة؛ فستقوم بعملية التسويق من الألف للياء! لاحظ أنه من أجل أن تلفت الأنظار لكتابك عليك أن تكون مبدعًا، تجدد في أساليبك، وتطور من ملكاتك التسويقية، ومن الجميل أن النشر الإلكتروني يعيطك مساحة هائلة لتحقيق ذلك.
النقطة السادسة: أية أخطاء في كتابك يمكنك إصلاحها في التوّ واللحظة؛ من الغلطات الإملائية والنحوية، لتغيير الغلاف، أو التنسيق. كل شيء يتم بسرعة فائقة، وبضغطة زر!
النقطة السابعة: توفر لك منصات النشر الحرة إحصائيات دقيقة جدًا للمشترين، بداية من إميلاتهم، وبلدانهم، وربما تحدد لك نوعية من اشتري بالضبط، ذكرًا كان أو أنثى! هذه الإحصائيات ستساعدك فيما بعد على تكوين قاعدة بيانات قوية وصلبة؛ فهولاء سيكونون جمهورك فيما بعد.
النقطة الثامنة: لن تنتظر فترة طويلة لكي تقبض مبيعاتك. منصات النشر الحرة بعضها من يدفع فورًا، وبعد بيع كل نسخة، ومنها من تدفع لك كل أسبوع، والقلة يدفعون كل شهر. دور النشر الإلكترونية العربية، بعضها من يدفع فورًا، وبعضها من يدفع كل أربع شهور، والقلة جدًا من تدفع كل عام.
النقطة التاسعة: لو حقق أحد كتبك نجاحًا كبيرًا؛ فسينصرف هذا النجاح على بقية الكتب، ومن الجميل أن هناك نظم حماية مناسبة لكتبك من القرصنة.
النقطة العاشرة: لا توجد مشكلة في التوزيع؛ فكتابك يصل لكل مكان في كوكب الأرض!

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s