لا لقرصنة الكتب: مشاكل وحلول

سأتكلم هنا عن قرصنة الكتب تحديدًا، والمشاكل التي تطرحها، والحلول المقترحة من وجهة نظري، وأنا هنا لا أتكلم من وجهة نظر فقهية؛ فأنا أقلّ من أفتي في هذا الموضوع، لكن من وجهة نظر أخلاقية بحتة، متعلقة بالحقوق.

 تخيَّل أن يصدر كتاب لمؤلف، ويتم قرصنته كملف PDFبعد فترة قصيرة جدًا، ناهيك عن مشكلة تزوير الكتب، وقد رأيتُ أحدهم في سور الأزبكية يفخر بأنهم يزورون نسخ أفضل من النسخ المطروحة من دور النشر الأصلية، مع سعر أقل، وبرغم رفضي الكامل لمنطق التزوير والسرقة الفجّة، لكني متفق معه بأن دور النشر تُصدر الكتاب بأسعار مبالغ فيها، مع عدم وجود طبعات شعبية بسعر رخيص، وهو أمر نجده متداولًا ومعروفًا بالخارج؛ ليناسب كل الفئات.

 من وجهة نظري أن الكتاب الإلكتروني زادت شعبيته لحد كبير في الفترة الأخيرة، وأعتقد أن الكثير من القرّاء قد تعودوا على ملفات PDF، وغيرها من صيغ الكتب المقروءة على أجهزة الكندل وغيرها، مع حبهم للكتب الورقية.

أسباب الفريق الذي يتعامل مع القرصنة على أساس أنهم مضطرون:

السبب الأول: غلاء الكتب.

السبب الثاني: عدم وجود نسخ ورقية أصلًا( لن أتكلم في هذه النقطة)

السبب الثالث: عدم استعمال وسائل النشر الإلكترونية لصعوبتها، أو عدم تعودهم عليها.

مقترحات وحلول:

بالنسبة للنقطة الأولي الخاصة بغلاء الكتب؛ فهناك جهات ثقافية عربية وغير عربية  تقوم بإصدار نسخ إلكترونية قانونية للقرّاء؛ وخاصة الكتب التي تدخل في الملكية العامة، بعد مرور خمسين سنة على موت مؤلفها، وهو القانون الذي يُعمل به في مصر. كذلك هناك جهات تقوم بإصدار كتب حديثة، بالإتفاق مع دور النشر الأصلية. أي أن الكتب الإلكترونية القانونية موجودة بالفعل، وإن كان بشكل أقل من الكتب المقرصنة بطبيعة الحال، لكن الكمّ القانوني الموجود على شبكات الإنترنت يصنع زادًا طيبًا.

بالنسبة لمسألة غلاء الكتب؛ فالكتاب الإلكتروني من المفترض أن يكون أقل من الورقي، لكن جزءًا كبيرًا من دور النشر الورقية يقوم بتجاهل تلك النقطة تمامًا، وأذكر أن دار الشروق عندما قامت بإصدار نسخة إلكترونية من رواية 1919 لأحمد مراد على تطبيق كتبي فودافون، بنفس سعر الرواية الورقية!

وهو أمر يشي بأن دور النشر تتعامل مع الموضوع بشكل تجاري بحت، وعدم فهم للفروق بين العالمين.

على الجانب الآخر ستجد أن هناك كتب تصدر على أمازون، وبعض دور النشر الإلكترونية، مثل سيبويه وغيرها بأسعار زهيدة جدًا، ومع عروض متجددة تغري القاريء بالشراء.

المسألة تحتاج لبحث عن أفضل الأماكن التى تعرض كتبًا مناسبة لحالة القاريء المادية.

بالنسبة للنقطة الأهم، والتي من أجلها كُتبت هذه التدوينة، وهي الخاصة بطرق الشراء، وعدم وجود فيزا كارد مع أغلب القرّاء.

 هذه النقطة تحتاج لتفصيل.

أولًا: طرق الشراء لا تقتصر على فيزا كادر فقط، بل هناك بطاقات مسبقة الدفع، مثل ون كارد، أو بطاقات خاصة بمشتريات الإنترنت، وهناك الباي بال الذي صار منتشرًا في الوطن العربي، ودخلت مصر القائمة أخيرًا بعد طول عناء.. بالنسبة لي؛ فقد قمتُ بعمل بطاقة مشتريات إنترنت يتم شحنها بالمبلغ الذي أريده.

 قمت بعملها في بنك مصر بعشرين جنيه فقط، وعرفت منهم أنه لا يشترط أن تكون البطاقة تابعة لحساب بنكي خاص بك.. فقط بعشرين جنيه، وتشحنها بالمبلغ الذي تريده، ويمكنك أن تشتري أي شيء من خلال الإنترنت.

أرجو حقيقة أن ندعم ثقافة النشر الإلكتروني، وطرق الدفع، والابتعاد عن الملفات المقرصنة بقدر الإمكان.. وسوف أتحدث عن هذا الموضوع في مرات أخرى قادمة إن شاء الله.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s