تجربتي في النشر الإلكتروني 1

P { margin-bottom: 0.21cm; text-align: right; }

هذه الملاحظات شخصية تمامًا؛ تنبع من تجربة العبد لله، وهي تجربة هزيلة على كل حال، لم تنضج بعد، ولا يصحّ أن تؤخذ كمقياس نهائي؛ إذ أن حركة النشر الإلكتروني-بوجه عام-تتسم بالديناميكية الشديدة، وسرعة التغير؛ ومن ثمّ فما تحسبه قانون اليوم، قد يحدث نقيضه في الغد.
على كل حال؛ فلندعنا من هذه الثرثرة؛ ولندخل في المفيد:
تجربتي على سيبويه:

1-نُشرت روايتي الأولي إلكترونيًا مطلوب عريس غير ممل(في الواقع سبقتها تجربة قديمة) على سيبويه الجليس الرقمي، في أواخر يناير 2013، بمبلغ قدره 3.99 دولار، وحتى آخر تقرير وصلني منهم فإن الرواية قد باعت اثنتي عشرة نسخة فحسب! طبعًا رقم هزيل جدًا؛ مما جعلني أفكر في الأسباب:

هل الاسم نفسه غير جذّاب، ولا يتناسب مع الذائقة العربية؟ أو أن مستوي القصة نفسه غير جيد؟
2- من المراجعات القليلة على الجودريدز ثمة استحسانًا لا بأس به بالرواية، مما جعلني أرجع الأمر لموضوع الدعاية والتسويق. طبعًا الرواية نزلت بصيغة محمية، وعبر صيغ قراءة معينة، مما جعلها محدودة جدًا، ولا يعرف بها أحد.
3- من الأشياء التي لم تعجبني في سيبويه موضوع تحولها للنشر مقابل مال من الكاتب، وهو الأمر الذي يجعلها تتشابه مع دور نشر ورقية أخرى.
4- كذلك وجود تقرير كل عدة أشهر عن مبيعات الكتاب، وهو أمر محطم للأعصاب؛ فالكاتب يظلّ تحت رحمة الانتظار، وهو أمر لا يمكن تقبله في عصر السرعة الذي نعيشه الآن.
5- لهذه الأسباب( مع احترامي الكامل لطاقم العمل هناك، وإشادتي بخلقهم الرفيع)؛ فقد تراجعت عن موضوع استمرار النشر لديهم، وقررتُ اختيار منصة أخرى.

اقرأ أيضًا: 

تطورات مثيرة، وحوار جديد مع سيبويه.. الجليس الرقمي
تجربتي على قرطبة:

نشرتُ روايتي الثانية مخلب القرد الأحمر على منصة قرطبة ، بعد نشر الأولي على سيبويه بأشهر قليلة( أعتقد في منتصف 2013 لو لم تخني الذاكرة)، وقد أتحتها مجانًا للقرّاء، وتتميز قرطبة بعدة مميزات؛ منها:
– لا تأخذ من الكاتب أموالًا في البداية حتى تنشر للكاتب؛ بل تكتفي بنسبة معينة من كل نُسخة إلكترونية تُباع.

 – إتاحة الكتاب بأكثر من صيغة للقراءة.
– أكثر من طريقة للدفع.
– الكتاب يُتاح للعرض بصيغة محمية.
– يُتاح للكاتب أن يعرف كم عدد مبيعات كتابه في أي وقت يريد دون تأخير؛ من خلال مراسلة فريق العمل بقرطبة.
– ثمة منهجية وتطور لدي الموقع بشكل يؤكد بأن قرطبة ستغدو من المنصّات المحترمة في المستقبل.
لكن- على الرغم من هذا- يفتقد الكاتب وجود منصة تحكم كاملة، تمكنه من الدخول في أي وقت، ومعرفة ما يريد معرفته دون إبطاء، وهو الأمر الذي نجده في أمازون مثلًا، وتحققه منصة إي- كتب، وإن كان بشكل يدويّ، لكن لا يوجد شكّ لديّ أن قرطبة ستوفر هذا في المستقبل.
آخر تقرير وصلني من قرطبة بأن الرواية تجاوز عدد تحميلاتها الألف، وثمة استحسانًا لا بأس به بمستواها.

***
قد يبدو الأمر محبطًا لبعض القرّاء، وخصوصًا من يريدون خوض غمار النشر الإلكتروني؛ لكنني في الواقع لا أجده هكذا.
هناك تطوّر ملموس؛ قد يكون بطيئَا؛ لكنه مُلاحظ. ما زلتُ متحيزََّا للنشر الإلكتروني، وأري أنه المستقبل. هناك جيل جديد ينشأ على قراءة ما يُنشر على الإنترنت؛ حتى من يقولون بأنهم تعودوا على رائحة الورق، وملمسه، تجد أن ما يستقبلونه على الإنترنت أكثر بكثير مما يقرءونه ورقيًا.
أليس كذلك؟

كل فترة- أيها القاريء العزيز- سأقوم بتقديم تقرير وافِ عن تجربتي في النشر الإلكتروني، من باب الشفافية، وتشجيع المبدعين منكم، ولنشر هذه  الثقافة وتشجيعها.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s