قواعد الكتابة الناجحة 2

P { margin-bottom: 0.21cm; text-align: right; }

الإصرار هو اسم اللعبة!
كانت جوان رولينج امرأة في الثلاثينات من عمرها، تعاني من ضغوط كثيرة؛ فهي مطلقة، وأم لابنة وحيدة، ولا تجد عملًا، ولديها مشاكل مع طليقها، ومشاكل مادية. وذات يوم وهي في القطار كانت تضع خطوط روايتها الأولي عن صبي صغير، قُدّر له أن يخوض معركة شرسة مع ساحر مخضرم قتل والديه فيما سبق، وقُدّر له أن يكون الصبي الأشهر في تاريخ الأدب. الحقيقة أن الكتاب الأول من سلسلة هاري بوتر، لم يحقق نجاحًا كما يتصور البعض. فقد كانت هناك صعوبات في الكتابة بدايةً، وأبسط هذه الصعوبات أنها لم تكن تجد ثمن الورق الذي تكتب عليه؛ فكانت تكتب على المناديل الورقية، وعلي ظهر الأوراق الممتلئة، وأية أشياء أخرى تقبل الكتابة عليها! ثم عندما قدمت مخطوط روايتها لدور النشر تم رفضها، ثم قامت دار نشر بالموافقة على نشرها، في النهاية مقابل مادي لا بأس به للكاتبة البريطانية الناشئة( نفس القصة تكررت مع ستيفاني ماير كما سنري، مع اختلاف الظروف طبعًا). نُشرت الرواية، ولم تحقق إقبالًا، وكم كان الوضع محرجًا لجوان رولينج( والتي صار اسمها ج.ك.رولينج، لأن النساء كتبهن لا تبيع!)، وهي تجلس بالساعات في حفل توقيعها، لتجد أن الحاضرين لا يتعدون أصابع اليد الواحدة، ومع هذا كان ذلك العدد الصغير يقوم بتشجيعها، وطلب توقيعها، ثم كانت النقلة الكبرى عندما نُشرت الرواية في الولايات المتحدة الأمريكية، مقابل مبلغ مادي مجزٍ، وتحولت الكاتبة وبطلها الصغيرة لأسطورة من أساطير الأدب. يكفي أن تعرف أنها صارت أغني سيدة في العالم بعد أوبر وينفري. الآن لنتخيل سيناريو بديلًا عما حدث: ماذا لو لم تكتب جوان رولينج الرواية، ودفنت نفسها في مشاكلها الخاصة، وراحت تنعي حظها الأسود؟ وماذا لو كتبتها بالفعل، ثم أصابها اليأس مع أول دار أبلغتها برفضها نشر الكتاب؟ لو فعلت هذا لما صارت اليوم الكلّ يتحدث عن نجاحها.
النجاح لا يعترف بالسن!
الكاتب الإنجليزي الأشهر دانييل ديفو أصدر أولي رواياته وعمره 59 عامًا! طبعًا الكل يعرفها. روايةروبنسون كروزو“! أيضًا هناك جون لوك، والذي بدأ الكتابة في سن مماثل تقريبًا، وقد أفردنا له مقالًا منفصلًا فليرجع إليه من أراد الاستزادة هنا
ثلاث ساعات قبل النوم
ستيفاني ماير ربة بيت، وأم لثلاثة أطفال. ذات ليلة استيقظت من نومها مندهشة، فقد رأت حلمًا عن علاقة عاطفية تحدث بين فتاة عادية، ومصّاص دماء! وجدت نفسها مندفعة لكي تطور ذلك الحلم على الورق. ولمدة ثلاثة أشهر، وبعد نوم الأطفال تظلّ لثلاث ساعات كاملة. بعد شهور قليلة، أنجزت روايتها، والتي أعجبت شقيقتها، وقامت بإرسالها للعديد من دور النشر. 9 دور نشر رفضت المخطوط، و 5 لم تردّ أصلًا. حتى وافقت دار على نشر روايتها مقابل 750 ألف دولار، وروايات جديدة تصبّ في مجري السلسلة. نجحت ستيفاني ماير، وأضيفت لصفاتها كأم وربة بيت، صفة كاتبة. كاتبة ناجحة جدًا تتحول رواياتها للسينما، وتحصد ملايين الدولارات مقابل الكتابة. ماذا لو تم تتفاعل ستيفاني مع حلمها؟ ماذا لو كتبت الرواية ثم ألقتها في سلة القمامة، أو لم توافق دور النشر عليها، حتى أصابها اليأس؟ ما نستفيده من القصة أنه لا توجد حُجّة. لا يتذرع الكاتب بعدم وجود وقت. لدينا سيدة وأم، كانت تقتطع 3 ساعات يوميًا من أجل كتاب. أعتقد أن الرسالة واضحة. يمكنكم معرفة المزيد عن ستيفاني ماير من خلال هذا المقال الممتع:هنا

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s