حوار مع كاتب الخيال العلمي الأمريكي: هيو هووي




مرحبًَا هيو.. سعيدٌ بأنك استجبتَ لإجابة أسئلتي.. كنتُ أخشي من أن تكون منشغلًا جدًا، لكنك لم تخيب ظني.. هل يمكن أن تعطينا نبذة عنك؛ نظرًا لأن القاريء العربي ربما لا يعرف الكثير عنك؟
أبلغ من العمر 37 عامًا.. تربيتُ كابن لمزارع، ومُعلّمة. دومًا كنتُ نهِمًا للقراءة، وحلمتُ بأن أكون كاتبًا ذات يوم. لكن ما حدث أنني ذهبتُ للكلية، ودرستُ الفيزياء! حين كنت في المدرسة، ومن باب التوفير، ابتعت قاربًا شراعيًا صغيرًا لأعيش به(فكان كمنزل بثمن سيارة مستعملة). بعد سنتي الأولى في المدرسة، قررتُ تركها، وأن أبحر إلى الكاريبي؛ حيث عشتُ هناك العام الذي يليه. حتى وقعتُ في الحب، وابتعدتُ عن البحر، بينما عدتُ إلى حلمي في الكتابة، وهو ما قد كان.

ما حكايتك مع الكتابة.. هل كنت تعرف بأنك ستغدو كاتبًا، أم أن هذا لم يدرْ ببالك؟


كان هذا حلمي منذ كنتُ في الثانية عشر من عمري، أو نحو ذلك. أحببتُ القراءة كثيرًا، ورغبتُ في أن أكون طرفًا في تلكم العملية الإبداعية. لقد أردتُ أن أصمم مغامراتي الخاصة بي.

دعنا نبدأ مع Wool . من المفترض أنها بدأت كبذرة، وبسبب تفاعل القرّاء تحولت لسلسلة من الروايات… كيف حدث ذلك؟
أنا لم أروّجْ لـ Wool على الإطلاق. لقد نشرتُ القصة القصيرة في يوليو 2011. بحلول شهر أكتوبر، كانت مبيعاتها تفوق كل مبيعات كتبي الأخرى. كانت المراجعات تُلّح وترغب في طلب المزيد. لذا توقفتُ عما كنتُ أفعله، وركزتُ في تطوير القصة.


هل كان تخطيطك لتغدو القصة كسلسلة للخيال العلمي، سببه أن الموضوع يحتمل أكثر من كتاب، أم هناك حسابات أخرى يضعها الكاتب في ذهنه، وهو يتجاوب مع ردود أفعال القرّاء؟

أكتب الخيال العلمي لأنه يسمح لنا بخلق عوالم جديدة. يمكنك المبالغة في التصرف البشري بشكل يسلط الضوء على الطريقة التي نتصرف بها من خلالها.

بدلا من أن تمرّ بطرق النشر التقليدية، اخترت أمازون كندل… لماذا؟
السبب يعود- إلى حدٍ ما- إلى أنني قصير الفتيل. يأخذ الكتاب عامًا حتى يطبع. يأخذ سنوات عديدة لبيع الكتاب لناشر! لم أكن- أبدًا- لأنتظر طوال هذه الفترة، أو أن أصنع مهنتي بهذه الطريقة. كل ما أردته أن أبدع قصصًا قصيرة، وأن يكونوا مُتاحين. النشر الذاتي يصنع هذا بشكل بسيط وحرّ.

أريدك أن تصف لي إحساسك بدقة، وأنت تتابع مبيعات كتابك.. هل كان النجاح بين يوم وليلة، أم أن الأمر أخذ فترة؟

بدا الأمر كما لو أنه حدث بين عشية وضحاها. منذ عام مضي كنتُ أعمل في مكتبة، وأحلم لأن أبدأ مشواري ككاتب. الآن، أنا أفعل هذا. كل هذا العمل الصعب أدي إلى نتيجة مفاجئة، جعلتني أنسي متاعب الماضي وصعوبته. . في الحقيقة أنا كتبتُ العديد من الكتب من قبل، وهذا ساعدني لكي أصقل موهبتي.

هل تري أن لوجودك على الإنترنت بشكل فعّال سبب من أسباب نجاح السلسلة، أم أن الأمر يعود لتجاوب القرّاء مع كتاباتك بشكل فعّال، وأنت تعلم أن القاريء عندما يعجبه شيء فهو يقوم بالترويج له نيابة عن الكاتب؟


أعتقد أن معظم القرّاء لديهم أغلب التحكم في الكتب الناجحة. تفاعلي مع القرّاء هو شيء أستمتع به. أفعل هذا للإندماج والشعور كما لو أن لديّ صُحبة في تلكم المحاولة. عندما يقوم القرّاء بالدردشة مع بعضهم البعض، ومشاركة التوصيات بشأن تلك الكتب. والكتّاب لديهم القليل جدًا من التحكم في هذه العملية.

انضم اسمك إلى قائمة أبطال النشر الذاتي، أمثال أماندا هوكينج، وجون لوك، وغيرهما.. ما شعورك؟

أشعر بالفخر، لكني أيضًا أشعر بقليل من القلق. لم أكن أريد أن أكون مشهورًا بسبب كيف نشرتُ أو بعتُ القليل من من الكتب. بدلًا من هذا كنتُ أريد لأعمالي أن تُناقشْ. أريد للناس أن يتحدثوا عن عن القصص التي كتبتها أفضل من قصة كيف حصلتُ عليها.

حسب معلوماتي أن الكتاب يتم توزيعه الآن ورقيا في أكثر من مكان.. أليس كذلك؟

صحيح. هناك طبعة ورقية قديمة طبعتها ووزعتها بنفسي. والآن هناك طبعة قادمة من راندوم هاوس في المملكة المتحدة وأوروبا، وهناك طبعة ثانية من سيمون وتشستر. هذا يعني أن طبعتي القديمة لن تظلّ لفترة أطول. لا أعرف إن كانت جديرة بأن تُقتني أم لا، لكني آمل أن أحصل على بعض النسخ لنفسي.


لم تكتف بنجاحك على منصات البيع الألكترونية، واتجهت إلى النشر الورقي… هل دار النشر هي من كلمتك، أم أنك مؤمن بأن النشر الورقي مكمل للنشر للألكتروني؟
أوه! لا يمكنني أن أكون أكثر سعادة مع مبيعات تلك المنصات الإلكترونية. ذلك هو تركيزي الأساسي. النشر التقليدي يعدّ خطوة ثانوية. التعاقد مع راندوم هاوس بالمملكة المتحدة أمر عظيم بالنسبة لي، لأنني لم أكن أملك شهرة فيما وراء البحار. سيمون وتشستر كانت صفقتهم تتضمن النشر الورقي فقط، وهذا يعني أنني سأستمر في اهتمامي بمبيعات كتبي الإلكترونية. أري أن هذه الصفقات الجديدة مجرد امتداد لما أفعله، وليس كشيء آخر جديد أحاول أن أفعله.

سعدتُ بخبر تحويل هوليوود لكتابك إلى فيلم سينمائي.. حدثنا عن هذه الخطوة الهامة؟

ريدلي سكوت، وستيف زيليان اشتريا حقوق العمل حقًا، وهذا لا يعني أنه سيتم تحويله إلى فيلم بالفعل، لكن هذا يجعل هناك فرصة أفضل عن ذي قبل. إنه أمر مثير للحماس لمشاهدة تلك العملية تتوسع. الخطوة التالية هي العمل مع السيناريست في مسودة السيناريو.


ما هو مشروعك القادم، وهل ستتجه لنشره ألكترونيا أم ورقيا؟
أعمل على إنهاء الكتاب الأخير بسلسلة الوردية، والتي هي سابقة لأحداث Wool ، وسأنشره إلكترونيًا. لا أخطط لتغيير طريقة نشري. إذا أتي النشر التقليدي إلى مباشرة، فسوف أستكشفه.


هل تتفهم أسرتك دورك ككاتب، أم أنهم ليسوا على نفس الموجة؟
إنهم- جميعًا- مفتنونين كلية بهذا النجاح. أمي هي قارئتي الكبري، ومديرة المكتبة السابقة، لهذا فهي لم تتعجب. أختي واحدة من كبار المعجبين بي. الأمر أذهلنا كلنا. والدي يسألني كل يوم عن الأخبار التي تتحدث عني.
هل تري أن الأدب العربي المترجم للإنجليزية- كمّا وكيفا- يرسم صورة مناسبة وصادقة عن العرب عموما؟

صعبٌ عليّ أن أقول هذا. معظم ما أقرأه منصبّ على تاريخ العالم العربي. لكني لم أذهب إلى هناك لرؤيته بنفسي. أعتقد أننا في طريقنا للتوصل إلى ترجمات حقيقية. أنواع الكتب التي أفضلها تتحدث عن هبات مدهشة أُحضرتْ إلينا من العالم العربي. اختراع الجبر.. حماية أعمال التراث اليوناني والروماني، ما كان لها أن تنجو لو لم يترجمها العرب. إذا كانت دوافعك هي اكتشاف هذا الجانب الرائع والمدهش في الناس، فأنت تستطيع فعل هذا. إذا أردت أن تقترب منهم متشككًّا وخائفًا، يمكنك أن تفعل هذا. أعتقد أن قلوبنا وآمالنا تتبدل حسبما نختار ما نختار قراءته ورؤيته. نحن نجبر أنفسنا على اتخاذ الطريق الذي نريده.

من وجهة نظرك هل تري النشر الألكتروني هو حلّ ناجع لمشاكل النشر الورقي، بحيث يمكن أن يلجأ له أي كاتب يريد أن يتحرر من القيود؟


بكل تأكيد. لا توجد ضمانات للنجاح، لكن الأدوات الموجودة متاحة وحرة. الأمر يشبه صنع صفحة على الإنترنت. هل يمكنك أن تتخيل عندما تكون الناس مؤهلة لكي تكون لهم صفحة أو مدونة علي الإنترنت؟ أي شخص غدا قادرًا على الكتابة والنشر. دع القرّاء يقررون من يستحق.

حتى الآن لم تقم أمازون كندل بإضافة اللغة العربية لمنصة البيع لديها.. في رأيك لو أتيحت اللغة العربية، هل ستصنع فارقا؟

أنا واثق أنها ستُضاف في نهاية المطاف. في السنة الأخيرة فقط أضافوا الصينية والهندية، وهذا يظهر بأن الموضوع يحدث توسع فيه. أحب أن أري العربية تضاف لمنصة كندل.

هل ترحب بترجمة أعمالك للغات الأخرى، كاللغة العربية؟
لي الشرف. أظن أننا لم نبع الكتاب بالعربية حتى الآن، لكني أتمني أن يحدث هذا. لقد بعنا الكتاب لعشرين دولة أخرى بعيدة، وهذا أمر مدهش. على كل حال الوصول إلى قرّاء جدد هو أمر رائع.

أشكرك يا هيو .. أتمني أن تتاح لي فرصة الحوار معك مرة أخرى في كتاب جديد.
أشكرك.. أقدر لك هذا اللقاء.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s